وقّعت دائرة تمكين الحكومة في أبوظبي اتفاقية شراكة مع شركة OpenAI لدمج نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة في العمليات الحكومية، في إطار استراتيجية رقمية بقيمة 13 مليار درهم (نحو 3.5 مليار دولار) تهدف إلى جعل الإمارة أول حكومة "أصيلة الذكاء الاصطناعي" في العالم بحلول نهاية عام 2027.
وقال فيصل الهاوي، مدير مصنع الذكاء الاصطناعي في دائرة تمكين الحكومة، إن الأثر بات واضحاً في هيئة الزراعة والسلامة الغذائية بأبوظبي، حيث كانت معالجة ملفات استيراد الأغذية المعقدة تستغرق سابقاً من عدة أيام إلى أسبوع، وأصبحت تتم الآن في "دقائق معدودة فعلياً".
وبموجب الاتفاقية، تستمر معالجة بيانات الحكومة والمواطنين داخل الإمارات، مع استضافة البنية التحتية الحاسوبية محلياً، وتحتفظ أبوظبي بكامل حقوق الملكية الفكرية للأنظمة التي يتم تطويرها ضمن هذه الشراكة.
ويحصل نحو 1200 موظف في دائرة تمكين الحكومة على مساعدين خاصين يعملون بالذكاء الاصطناعي لدعم أعمال البحث وتحليل البيانات وكتابة الوثائق وتطوير البرمجيات؛ وتقول الجهات المسؤولة إن وكلاء البرمجة وحدهم ينتجون ما يعادل عمل نحو 30 مبرمجاً بشرياً يومياً.
وأُعلنت الشراكة رسمياً في الثالث من نوفمبر، بالتزامن مع لقاء الشيخ خالد بن محمد، ولي عهد أبوظبي، مع الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI سام ألتمان، وإن كانت الجهات الرسمية تؤكد أن التعاون الفعلي بين الطرفين كان قد بدأ منذ أوائل عام 2026.
وتأتي هذه الاتفاقية في سياق سلسلة من شراكات الذكاء الاصطناعي بين جهات حكومية في أبوظبي وكبرى الشركات التقنية الأمريكية، في إطار سعي الإمارة لتثبيت موقعها كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي التطبيقي في القطاعين العام والخاص.
للوصول السريع والمستقر إلى أخبارنا ومواضيعنا، حمّل آخر نسخة من التطبيق وثبّتها.
تحميل التطبيق